بحر من الاحزان
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
قطرات الماء المتساقطة من دش الحمام
ماء دافئ و قطرات تلامس الجسد و تنساب عليه
اغمضت عيني و رفعت رأسي استقبل تلك القطرات
صمت صمت
لا شي سوى لحن القطرات
دافئة وسط برد الجو و برد المشاعر
كم رغبت .. أن تنساب كل احزاني كما تنساب هذه القطرات
تغادر رأسي المتعب و تنزلق على جسدي
فلا أراها مرة اخرى
مازلت مغمضة عيني و لا أرى الا ذاك الظلام
ليتك يا احزاني و همومي تذهبي الآن
مهلاً .....
اريد فقط ان انعم بحمام دافئ
لن اسمح لك يا احزان و هموم ان تخربي علي هذا المتنفس
تناسيت تلك الافكار و كل تلك الهموم
صمت صمت
ولا شي سوى صوت القطرات
اتحسسها
تغرق شعري و تنزلق عليه
تتزحلق على جسدي المبلل
تتدحرج تاركة اثرًا خلفها تمسحه قطرة تلحقها
صمت صمت ولا شي سوى صوت القطرات
تخيلته مطرًا !
هذا الصمت
و هذا الهدوء
و هذا العالم المظلم الذي صنعه اغماض عيني
و هذا البرد الذي يفترسني رغم دفء القطرات
كلها صفات المطر!
كلها اعادتني لعالم ذكرى المطر
غرقت في افكاري مجددًا
افكارٌ كثيرة كثيرة
بدا عقلي يعلن انذاره
احتاج الى ان افرغ عقلي الممتلئ حتى استطيع التفكير قليلاً
بدأت استعرض كل ما حدث
لافرغ عقلي و لاسمح له بأن يفكر
كان واجبه الاول خلال الايام القليلة الماضية
ان يحافظ على الهدوء الهدوء
و للآن فقد نجح في هذا الواجب
انتهى واجبه لتلك الايام
و الان واجبي
علي ان افرغ مافيه ليعود للعمل بشكل طبيعي
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
عادت بي الذاكرة الى ايام قليلة ماضية
أعلنت رغبتي بعد تفكير و مهلة
لم يكن ردي هو المتوقع
لكنه كان ردي على كل حال
"قد تتصل بعد قليل لتطلب محادثتك "
رباه ... لا أريد ان احدث احدًا
ألم يكن ردي واضحًا ؟؟
لابأس لابأس
تماسكي ياويتش ... لم يبقى الا القليل
هذا القليل الذي اعتقدته خطوة النهاية
الخطوة التي لا أعلم ان كنت قد خطيتها
أم اني واهمة و أني ما زلت في أول الطريق
يارب .. رحمتك يا رب
رن جرس الهاتف
لاااه .. لا اريد ان ارد
لا أحد هنا و أنا الوحيدة هنا
هل أرد ؟
قالت بأنها قد تتصل
و أنا اعلم ان هذه الـ "قد" و من هذه المتحدثة
ليست سوى تأكيد لكلامها
و بأن الاخرى ستتصل حتمًا
رن جرس الهاتف مرة اخرى
معلنًا اصرار صاحبة الرقم
"لابأس لابأس"
"حافظي على هدوئك عزيزتي و لا تتوتري "
"اعلم انك تستطيعين القيام بذلك "
اخذت نفس
نظرت للرقم بهدوء
و مددت يدي للهاتف
معلنة قبول طلب التوضيح
"الو....."
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
"مع السلامة و نشوفج قريب انشالله "
أعدت سماعة الهاتف حيث كانت
"الحمدلله ... لقد استجاب لدعائي"
مرت الأمور بخير
لم افقد اعصابي ولم افقد هدوئي
و لم يكن صوتي يبين اي من الامواج التي تعتري روحي من الداخل
و خطوت الخطوة الاخيرة
أو هكذا تخيل لي على الأقل
و هكذا رأيت الأمر حينها
بأنها الخطوة الأخيرة لهذا الموضوع
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
مر يوم
و عاد الموضوع ليطفو على السطح
و هذه المرة امامهن
لم أملك سوى الصمت
ف هناك الكثير الذي لا أستطيع التحدث عنه
ولا أرغب بالتحدث فيه
على الأقل ليس الآن
ليس الآن
صمتي كان مؤلمًا
كان ضيفًا كريهًا
تجنبت كل النظرات
هذا ما قررت
و هذا ماأريده الآن
رحماك ربي
رحماك
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
حدث جديد أشغل الباقي من عقلي
كل شيء سار كما هو مخطط له
رأيتها للمرة الأولى
لم أكن أتوقعها هكذا
بصدق .. لم افكر يومًا كيف ستبدو
لقد قلت من قبل أن الموضوع انتهى
و مازلت اكررها الموضوع انتهى
رأيتها
و قالت روحي بصمت
ماشالله عليها و الله يحفظها
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
وَصَلَتْ قبله
و جلستْ تنتظره
كنتُ التفت لها كل قليل
هادئة
"حياوية "
قليلة الكلام
مترددة
هكذا بدت لي
وصل أخيرًا
جلس بجوارها
حادثها
بدا لي أنه يعتذر لها عن تأخره
جلست على طاولتي اتناول بعض الطعام بهدوء
كل اصوات الموسيقى حولي تحولت صراخ
علت الاصوات فجأة
بدا الناس حولي كالاشباح المتماوجة
و بدت الرؤيا حولي تعتم
و استحضر عقلي رغمًا عني
ذاك اليوم الذي كنت اعتقد أنه انتهى
كان عقلي يرمي لي كل قليل
بشيئ من كلامها
أجل .. لم تقل شيًا كاذبًا
قالت الصدق
و قالت الواقع
هل انا حالمة ؟
هل انا مخطئة لمجرد سعيي لتحقيق طموح ؟
لن أقول انه حلم
إنه طموح أؤمن به و اريده
اخترته و أريده بشدة
سأسعى لـ "طموحي " ، فلست ممن يتنازلن عن طموحاتهن ببساطة
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
تلك النظرات و الأعين
التهمتني
أكلتني
لا تنطروا لي ... كم وددت ان اصرخ بالجميع
اتركوني لا تنظروا لي
ابتسمت و ربت على روحي : لا تقلقي
لقد قبلت بأن اقوم بهذا الدور
و كان لزامًا ان قبل أيضًا بالمسؤوليات المرافقة لهذا الدور
بصدق
كل النظرات كان يمكنني احتمالها
الا نظراتها
و تلك الحركة التي لم افهمها للآن
أهي عفوية ؟؟ أم انها مقصودة ؟؟
التهمتني كاملة بنظراتها
اكملت دربي كأني لا أراها
ولا ألاحظ ما تفعله ولا ألاحظ نظراتها
اتتني ابنتها و صديقة مشتركة
تظاهرت بأني لم ألاحظ شيئًا غريبًا
جلست و فرحت و سولفت
و كأن شيئاً لم يكن
هذه المرة .. أتمنى ان يخيب ظني
فقط هذه المرة
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
لم اكن قد غادرت الكرسي
لكن بدأت أرى روحي و قد ابتعدت ابتعدت
غصت بعيدة عنهم
ابتعدت روحي كثيرًا
عالم مظلم
بارد
رطب
يشبه كثيرًا تلك القلاع و الحصون المنيعة التي اعرفها جيدًا
كيف لا
و قد عشت فيها فترة ليست بالقليلة
لم اشتق لها
لكني اشتقت لخلوة الذات التي كنت احصل عليها هناك
صبرًا صبرًا يا روحي
لم يبق الا القليل
و سأريحك من كل مابك
صبرًا صبرًا
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
مرت الدقائق ثقيلة
و الساعات مرت كالسنوات
أخيرًا جاء الموعد
في داخلي
صوت
حدثني
بأن هذا الموعد المؤكد ليس سوى موعد كاذب
قال لي ناصحًا
"لا تعدي روحك بخلوة
لن تجديها اليوم
لا تكذبي عليها
تعلمين كم تكره الكذب"
ابتسمت بهدوء
كيف لا
و قد عاكستني الحياة كثيرًا
سأضع ف الحسبان كلام هذا الصوت
لكني سأظل اسعى لأحقق لذاتي الخلوة التي وعدتها بها
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
رباه ... لقد حصل ما لم أرده
لم اجد لروحي الا أن اقول صبرًا
لن اتركك و سأجد حلاً ما
أعدك
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
أتى الصباح أخيرًا
أقبل كما لو انه كان ضربا من الخيال بالامس
"هذا جيد ... ما دام الصبح قد اقبل فلم يعد امامي الا القليل"
قلت محدثةً ذاتي
"روحي العزيزة ... سأريحك ... كل المسألة بعض الوقت
سأريحك "
قلتها و أنا ألاحظ تمرد روحي و ضجرها الصريح
و اعلانها لأنها بدأت تضرب أجراس الخطر
تلك الحمى
أعلم انها لم تأتي من فراغ
انها طريقة روحي للتعبير عن ضجرها الصريح من الوضع الحالي
ابتسمت لها بهدوء
قلت في داخلي
"مهما ضجرت مني .. فإنها تفهمني ... أعلم ذلك "
اتفهم ضجرها و تلك الحمى التي تفترسني
سأتحملها ...
ألم اعدها بأني سأريحها ؟
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
طريق لا يحتاج الى ساعتين بدا لي كأنه قرون
طويل طويل
و هذا الجو البارد المغبر
يذكرني بنفسي و روحي الصاخبة
يذكرني باعلانها رفضها لما حمّلتها
"ما بقى شي "
بلغ بي التعب حدًا لم اعد قادرة على استيعاب ماأراه حولي
استجمع كل طاقتي كي لا أبين لأحد مابي
سيلحظون ذلك
أجل سيلحظون ... لكن هذا لن يثنيني عن تماسكي
عيناي ترفضان الانصياع
لم اعد استطيع فتحهما
أحتاج لبعض الراحة
القليل فقط قبل أن استطيع ان اكمل
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
استراحة محارب
استلقيت على فراشي
لم أعد اميز أين أنا
أو كم الساعة
أو كم مضى على نومي
استيقظت اكثر من مرة
هناك اصوات
ليس الكثير
و ايضًا ليس القليل
لست قادرة على استيعاب ما يقال حولي
كل الكلام اصبح صراخًا
كل مااسمعه هو صراخ صراخ
و لا أعلم ان كان صراخًا أم انها روحي التعبة
الحمى تفرست في جسدي
أستطيع المقاومة و الصمود
بحثت عن ساعة حولي
لم انم الا ساعة فقط
الحمدلله ...رغم قصرها كانت كافية لشحن نفسي ببعض الطاقة
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
ساعات فقط تفصلني عن بقائي لوحدي
حتى استطيع ان افرغ كل مابي
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
كنت قد وصلت حدًا ان لم اعد قادرة على تلقي المزيد
لاشي
لاشي
لست قادرة على استقبال اي شي
دعوت الله في داخلي ان تكون هذه الساعات القليلة القادمة
مليئة بالصمت
فهو الوحيد الذي احتاجه الآن
معه لن اكون مضطرة لاستقبال أي شي
الاستغفار و الصمت سيدا الموقف
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
وصلت
هنا مكان خلوتي
لم استطع أن اتحدث مباشرةً
كان وصولي للمكان فقط اشارة اراحتني على اني سأحظي بما اريد
وقت لنفسي
لها وحدها فقط
لاستمع لها و استمع لبوحها
انها بارعة ف الكلام ... قد لا تجيد التعبير
فاسمح لها بفرصة اخرى
و استمع لكل ما يحتويه قلبها من خلجات
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
"سدحت" كل الافكار التي لدي
الان استطيع ان ارى الامور اوضح و اشمل
سأفكر
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
اتعبتني الحمى
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
مهما بلغتي بي من مبلغ ايتها الاحزان
اعلمي
اني لم و لن استسلم لكِ
و لن اسمح لكِ بافتراسي
اعدك ... ستنجلين عن حياتي
لن اسمح لكِ بان تفسدي علي ايامي
ايتها الهموم
قريبًا سأجد طريقةً ابعدك بها عني
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
قالها لي ذات يوم .. و قد كان يتكلم بلسانه عني
"لا تستهن بي يا دهر ... فان كنت ريحًا فقد واجهت اعصارًا "
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
لن استسلم
فأنا اعصار
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
قطرات الماء المتساقطة من دش الحمام
ماء دافئ و قطرات تلامس الجسد و تنساب عليه
اغمضت عيني و رفعت رأسي استقبل تلك القطرات
صمت صمت
لا شي سوى لحن القطرات
دافئة وسط برد الجو و برد المشاعر
كم رغبت .. أن تنساب كل احزاني كما تنساب هذه القطرات
تغادر رأسي المتعب و تنزلق على جسدي
فلا أراها مرة اخرى
مازلت مغمضة عيني و لا أرى الا ذاك الظلام
ليتك يا احزاني و همومي تذهبي الآن
مهلاً .....
اريد فقط ان انعم بحمام دافئ
لن اسمح لك يا احزان و هموم ان تخربي علي هذا المتنفس
تناسيت تلك الافكار و كل تلك الهموم
صمت صمت
ولا شي سوى صوت القطرات
اتحسسها
تغرق شعري و تنزلق عليه
تتزحلق على جسدي المبلل
تتدحرج تاركة اثرًا خلفها تمسحه قطرة تلحقها
صمت صمت ولا شي سوى صوت القطرات
تخيلته مطرًا !
هذا الصمت
و هذا الهدوء
و هذا العالم المظلم الذي صنعه اغماض عيني
و هذا البرد الذي يفترسني رغم دفء القطرات
كلها صفات المطر!
كلها اعادتني لعالم ذكرى المطر
غرقت في افكاري مجددًا
افكارٌ كثيرة كثيرة
بدا عقلي يعلن انذاره
احتاج الى ان افرغ عقلي الممتلئ حتى استطيع التفكير قليلاً
بدأت استعرض كل ما حدث
لافرغ عقلي و لاسمح له بأن يفكر
كان واجبه الاول خلال الايام القليلة الماضية
ان يحافظ على الهدوء الهدوء
و للآن فقد نجح في هذا الواجب
انتهى واجبه لتلك الايام
و الان واجبي
علي ان افرغ مافيه ليعود للعمل بشكل طبيعي
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
عادت بي الذاكرة الى ايام قليلة ماضية
أعلنت رغبتي بعد تفكير و مهلة
لم يكن ردي هو المتوقع
لكنه كان ردي على كل حال
"قد تتصل بعد قليل لتطلب محادثتك "
رباه ... لا أريد ان احدث احدًا
ألم يكن ردي واضحًا ؟؟
لابأس لابأس
تماسكي ياويتش ... لم يبقى الا القليل
هذا القليل الذي اعتقدته خطوة النهاية
الخطوة التي لا أعلم ان كنت قد خطيتها
أم اني واهمة و أني ما زلت في أول الطريق
يارب .. رحمتك يا رب
رن جرس الهاتف
لاااه .. لا اريد ان ارد
لا أحد هنا و أنا الوحيدة هنا
هل أرد ؟
قالت بأنها قد تتصل
و أنا اعلم ان هذه الـ "قد" و من هذه المتحدثة
ليست سوى تأكيد لكلامها
و بأن الاخرى ستتصل حتمًا
رن جرس الهاتف مرة اخرى
معلنًا اصرار صاحبة الرقم
"لابأس لابأس"
"حافظي على هدوئك عزيزتي و لا تتوتري "
"اعلم انك تستطيعين القيام بذلك "
اخذت نفس
نظرت للرقم بهدوء
و مددت يدي للهاتف
معلنة قبول طلب التوضيح
"الو....."
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
"مع السلامة و نشوفج قريب انشالله "
أعدت سماعة الهاتف حيث كانت
"الحمدلله ... لقد استجاب لدعائي"
مرت الأمور بخير
لم افقد اعصابي ولم افقد هدوئي
و لم يكن صوتي يبين اي من الامواج التي تعتري روحي من الداخل
و خطوت الخطوة الاخيرة
أو هكذا تخيل لي على الأقل
و هكذا رأيت الأمر حينها
بأنها الخطوة الأخيرة لهذا الموضوع
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
مر يوم
و عاد الموضوع ليطفو على السطح
و هذه المرة امامهن
لم أملك سوى الصمت
ف هناك الكثير الذي لا أستطيع التحدث عنه
ولا أرغب بالتحدث فيه
على الأقل ليس الآن
ليس الآن
صمتي كان مؤلمًا
كان ضيفًا كريهًا
تجنبت كل النظرات
هذا ما قررت
و هذا ماأريده الآن
رحماك ربي
رحماك
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
حدث جديد أشغل الباقي من عقلي
كل شيء سار كما هو مخطط له
رأيتها للمرة الأولى
لم أكن أتوقعها هكذا
بصدق .. لم افكر يومًا كيف ستبدو
لقد قلت من قبل أن الموضوع انتهى
و مازلت اكررها الموضوع انتهى
رأيتها
و قالت روحي بصمت
ماشالله عليها و الله يحفظها
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
وَصَلَتْ قبله
و جلستْ تنتظره
كنتُ التفت لها كل قليل
هادئة
"حياوية "
قليلة الكلام
مترددة
هكذا بدت لي
وصل أخيرًا
جلس بجوارها
حادثها
بدا لي أنه يعتذر لها عن تأخره
جلست على طاولتي اتناول بعض الطعام بهدوء
كل اصوات الموسيقى حولي تحولت صراخ
علت الاصوات فجأة
بدا الناس حولي كالاشباح المتماوجة
و بدت الرؤيا حولي تعتم
و استحضر عقلي رغمًا عني
ذاك اليوم الذي كنت اعتقد أنه انتهى
كان عقلي يرمي لي كل قليل
بشيئ من كلامها
أجل .. لم تقل شيًا كاذبًا
قالت الصدق
و قالت الواقع
هل انا حالمة ؟
هل انا مخطئة لمجرد سعيي لتحقيق طموح ؟
لن أقول انه حلم
إنه طموح أؤمن به و اريده
اخترته و أريده بشدة
سأسعى لـ "طموحي " ، فلست ممن يتنازلن عن طموحاتهن ببساطة
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
تلك النظرات و الأعين
التهمتني
أكلتني
لا تنطروا لي ... كم وددت ان اصرخ بالجميع
اتركوني لا تنظروا لي
ابتسمت و ربت على روحي : لا تقلقي
لقد قبلت بأن اقوم بهذا الدور
و كان لزامًا ان قبل أيضًا بالمسؤوليات المرافقة لهذا الدور
بصدق
كل النظرات كان يمكنني احتمالها
الا نظراتها
و تلك الحركة التي لم افهمها للآن
أهي عفوية ؟؟ أم انها مقصودة ؟؟
التهمتني كاملة بنظراتها
اكملت دربي كأني لا أراها
ولا ألاحظ ما تفعله ولا ألاحظ نظراتها
اتتني ابنتها و صديقة مشتركة
تظاهرت بأني لم ألاحظ شيئًا غريبًا
جلست و فرحت و سولفت
و كأن شيئاً لم يكن
هذه المرة .. أتمنى ان يخيب ظني
فقط هذه المرة
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
لم اكن قد غادرت الكرسي
لكن بدأت أرى روحي و قد ابتعدت ابتعدت
غصت بعيدة عنهم
ابتعدت روحي كثيرًا
عالم مظلم
بارد
رطب
يشبه كثيرًا تلك القلاع و الحصون المنيعة التي اعرفها جيدًا
كيف لا
و قد عشت فيها فترة ليست بالقليلة
لم اشتق لها
لكني اشتقت لخلوة الذات التي كنت احصل عليها هناك
صبرًا صبرًا يا روحي
لم يبق الا القليل
و سأريحك من كل مابك
صبرًا صبرًا
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
مرت الدقائق ثقيلة
و الساعات مرت كالسنوات
أخيرًا جاء الموعد
في داخلي
صوت
حدثني
بأن هذا الموعد المؤكد ليس سوى موعد كاذب
قال لي ناصحًا
"لا تعدي روحك بخلوة
لن تجديها اليوم
لا تكذبي عليها
تعلمين كم تكره الكذب"
ابتسمت بهدوء
كيف لا
و قد عاكستني الحياة كثيرًا
سأضع ف الحسبان كلام هذا الصوت
لكني سأظل اسعى لأحقق لذاتي الخلوة التي وعدتها بها
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
رباه ... لقد حصل ما لم أرده
لم اجد لروحي الا أن اقول صبرًا
لن اتركك و سأجد حلاً ما
أعدك
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
أتى الصباح أخيرًا
أقبل كما لو انه كان ضربا من الخيال بالامس
"هذا جيد ... ما دام الصبح قد اقبل فلم يعد امامي الا القليل"
قلت محدثةً ذاتي
"روحي العزيزة ... سأريحك ... كل المسألة بعض الوقت
سأريحك "
قلتها و أنا ألاحظ تمرد روحي و ضجرها الصريح
و اعلانها لأنها بدأت تضرب أجراس الخطر
تلك الحمى
أعلم انها لم تأتي من فراغ
انها طريقة روحي للتعبير عن ضجرها الصريح من الوضع الحالي
ابتسمت لها بهدوء
قلت في داخلي
"مهما ضجرت مني .. فإنها تفهمني ... أعلم ذلك "
اتفهم ضجرها و تلك الحمى التي تفترسني
سأتحملها ...
ألم اعدها بأني سأريحها ؟
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
طريق لا يحتاج الى ساعتين بدا لي كأنه قرون
طويل طويل
و هذا الجو البارد المغبر
يذكرني بنفسي و روحي الصاخبة
يذكرني باعلانها رفضها لما حمّلتها
"ما بقى شي "
بلغ بي التعب حدًا لم اعد قادرة على استيعاب ماأراه حولي
استجمع كل طاقتي كي لا أبين لأحد مابي
سيلحظون ذلك
أجل سيلحظون ... لكن هذا لن يثنيني عن تماسكي
عيناي ترفضان الانصياع
لم اعد استطيع فتحهما
أحتاج لبعض الراحة
القليل فقط قبل أن استطيع ان اكمل
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
استراحة محارب
استلقيت على فراشي
لم أعد اميز أين أنا
أو كم الساعة
أو كم مضى على نومي
استيقظت اكثر من مرة
هناك اصوات
ليس الكثير
و ايضًا ليس القليل
لست قادرة على استيعاب ما يقال حولي
كل الكلام اصبح صراخًا
كل مااسمعه هو صراخ صراخ
و لا أعلم ان كان صراخًا أم انها روحي التعبة
الحمى تفرست في جسدي
أستطيع المقاومة و الصمود
بحثت عن ساعة حولي
لم انم الا ساعة فقط
الحمدلله ...رغم قصرها كانت كافية لشحن نفسي ببعض الطاقة
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
ساعات فقط تفصلني عن بقائي لوحدي
حتى استطيع ان افرغ كل مابي
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
كنت قد وصلت حدًا ان لم اعد قادرة على تلقي المزيد
لاشي
لاشي
لست قادرة على استقبال اي شي
دعوت الله في داخلي ان تكون هذه الساعات القليلة القادمة
مليئة بالصمت
فهو الوحيد الذي احتاجه الآن
معه لن اكون مضطرة لاستقبال أي شي
الاستغفار و الصمت سيدا الموقف
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
وصلت
هنا مكان خلوتي
لم استطع أن اتحدث مباشرةً
كان وصولي للمكان فقط اشارة اراحتني على اني سأحظي بما اريد
وقت لنفسي
لها وحدها فقط
لاستمع لها و استمع لبوحها
انها بارعة ف الكلام ... قد لا تجيد التعبير
فاسمح لها بفرصة اخرى
و استمع لكل ما يحتويه قلبها من خلجات
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
"سدحت" كل الافكار التي لدي
الان استطيع ان ارى الامور اوضح و اشمل
سأفكر
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
اتعبتني الحمى
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
مهما بلغتي بي من مبلغ ايتها الاحزان
اعلمي
اني لم و لن استسلم لكِ
و لن اسمح لكِ بافتراسي
اعدك ... ستنجلين عن حياتي
لن اسمح لكِ بان تفسدي علي ايامي
ايتها الهموم
قريبًا سأجد طريقةً ابعدك بها عني
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
قالها لي ذات يوم .. و قد كان يتكلم بلسانه عني
"لا تستهن بي يا دهر ... فان كنت ريحًا فقد واجهت اعصارًا "
:+:+:+:+:+:+:+:+:+:
لن استسلم
فأنا اعصار
04 - 02 -2008, 05:14 PM
No comments:
Post a Comment